آقا بزرگ الطهراني
46
الذريعة
علي بن إبراهيم ابن هاشم القمي صاحب التفسير المشهور ، وشيخ ثقة الاسلام الكليني الذي يكثر الرواية عنه في كتابه ( الكافي ) . ذكر في ( الفهرست ) لشيخ الطائفة الطوسي ( 157 : الشرايع ) ويقال ( كتاب الشرايع ) أيضا ، لشيخ القميين الشيخ أبي الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي والد الشيخ الصدوق والمتوفى في سنة تناثر النجوم وهي 329 ه . قال النجاشي : انها رسالة كتبها لولده . أقول : كانت هذه الرسالة مرجع الأصحاب عند إعواز النصوص المأثورة المسندة لقول مؤلفه في أوله : ان ما فيه مأخوذ عن أئمة الهدى . فكان ما فيه خبر مرسل عنهم ، وقد نقل عنها العلامة المجلسي في المجلد الثامن عشر من ( بحار الأنوار ) وتوجد نسخة منها في الكاظمية في مكتبة سيدنا الحسن صدر الدين وهي بخط السيد محمد بن مطرف تلميذ المحقق الحلي ، وقد قرأها على أستاذه المحقق فأجازه على ظهرها ، وتأريخ الإجازة سنة 672 ه . ومجموعها يقرب من ألف بيت ، والموجود فيها من الأبواب : باب آداب الخلوة إلى صلاة الجمعة . وكأنه مختصر من ( فقه الرضا ) بل هو مطابق لعين عباراته غالبا ، وأوله : أنطق بحمد الله بدءا وعودا ، وأصلي على محمد أولا وآخرا ، وأشكر الله إليك يا بني بعد أن أشكره على النعمة فيك ، وأقابل آثاره بالخشوع والاعتراف ، وأوصيك بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب : يا بني إن الله اصطفى . . الآية ، وأحثك على طاعة الله التي هي عصمة كل متمسك بها . إلى قوله بعد وصايا كثيرة : أحضك يا بني على اقتناء دين الله عز وجل ، مستعيذا بالله لي ولك من البعد منه ، متضرعا إليه عز وجل في القربى والزلفى إليه ، وآمرك أن تؤثر من العلوم المآثر التي هي ملاذ الدين والدنيا ، وعصمة في الآخرة والأولى ، ومرجئة الفضل في البدوي والعقبى ، ( شرايع ) دينه القيم ، وحدود طاعته من الصلاة والزكاة والصوم والحج وآداب النكاح وغيرها ، والهداية إلى الطريق التي جعلها الله عز وجل سبب هذه الأحوال ، فخذها عني راغبا ، وتمسك بها راشدا ، وعها حافظا فقد أديتها إليك عن أئمة الهدى مؤثرا ما يجب استعماله ، وحاذفا من الاسناد ما يثقل